المحلية

أكثر من 70 متخصص يتفاعلون مع ورشة عروض متحف عسير

عسير – واصل – حسين الاكلبي :

في إطار الشراكة المجتمعية التي تنهجها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، نظم فرع الهيئة بمنطقة عسير بالتعاون مكتب طارق على رضا، ورشة عمل، عند الثامنة والنصف من صباح اليوم الاثنين 16 أكتوبر الموافق 26 محرم بفندق قصر أبها، بهدف استطلاع آراء المجتمع المحلي والشركاء والمهتمين والمختصين بشأن تصميم العروض المتحفية لمتحف عسير الإقليمي.

وبرزت خلال الورشة أهمية المجتمع المحلي ودوره في تطوير المتاحف في المملكة خلال الورشة، حيث شهدت حضور أكثر من 70 مدعو من المسئولين في المنطقة في مقدمتهم وكيل إمارة المنطقة للشؤون التنموية د.إبراهيم الدريبي وأصحاب المتاحف الخاصة ومشاركة مختلف القطاعات الحكومية والخاصة من إمارة المنطقة والأمانة وفرع وزارة الزراعة وجامعة الملك خالد وغيرها من القطاعات.

وتقدم صاحب متحف بن معتق محمد بن معتق القحطاني ب 3 مخطوطات وثائقية لدعم متحف عسير الإقليمي، كما أكد صاحب مركز آل زلفة الثقافي عضو مجلس الشورى سابقا الدكتور محمد آل زلفة بأنه على استعداد لدعم المتحف بكل ما يحتاجه، وأبدى عدد من الاقتراحات بالتركيز على القطع الأثرية والتي تزخر بها منطقة عسير.

وكانت الورشة قد افتتحت بكلمة ترحيبية من مدير مكتب الآثار والمتاحف بمنطقة عسير سعيد القرني، شدد خلالها على أهمية ودور المجتمع المحلي في تطوير المتاحف ووضع آليه مميزة لتنفيذ متحف عسير الإقليمي، ثم استعرض خبير التراث والآثار والمتاحف الدكتور عوض الزهراني من خلال عرض مفصل، القاعات وما تحتويه من قطع أثرية وتراثية ابتداء من قاعة بيئة المنطقة وقاعات منطقة عسير ما قبل التاريخ وما قبل الإسلام والفترة الإسلامية والتراث والعصر الحديث للمملكة و عيش السعودية والعروض الزائرة.

ونوقش خلال الورشة أهمية إضافة بيت الشعر والطبيعة الصحراوية للمتحف، ووضع الأساليب الحديثة في العرض، واستثمار البرامج التفاعلية، وأن يكون هناك قصة يسردها المتحف تخدم الجانب التعليمي والترفيهي، إضافة إلى استثمار المتاحف الخاصة في عسير وعددها 35 متحفا التي تعتبر أرضية خصبة للحفاظ على التراث من الاندثار وحماية للآثار والحفاظ عليها باعتبارها ظاهرة فريدة في تطوير فكر المتاحف والتراث والآثار، وهو مما سيسهم في دعم متحف عسير.

وشهدت الورشة مداخلات من مسؤولي المنطقة بداية من وكيل إمارة عسير المساعد للشؤون التنموية الدكتور إبراهيم الدريبي التي ركزت على استعداد إمارة المنطقة لدعم متحف عسير من خلال ادارة الوثائق بالإمارة وما يدعم المتحف، كما اتفق الحضور على ضرورة الاهتمام بتضاريس المنطقة ومزاياها في اختلاف التضاريس ما بين الجبل والبحر والصحراء، مرورا بالأستاذة المساعدة لجغرافية العمران ونظم المعلومات الجغرافية سلمى الغرابي التي قدمت مقترحا بتسليط الضوء على المنتجات الزراعية في المنطقة مثل إنتاج العسل والبر، كما طرح عدد من أصحاب المتاحف الخاصة فكرة إبراز الموقع التاريخية والأثرية بالمنطقة مثل وادي عياء داخل المتحف والاهتمام بالقطع التراثية واختيار القطع الهامة، وأضاف وكيل كلية المجتمع بجامعة الملك خالد د.علي مرزوق بالتأكيد علة ضرورة التركيز على قاعة التراث كونها تعبر عن هوية المنطقة.

وأشار الدكتور عوض الزهراني إلى أن الورشة تعد الخامسة التي تقام على مستوى المملكة والتي تعتبر من أفضل الورش من ناحية تفاعل المجتمع المحلي وإيجابية الطرح، مما سيؤدي في النهاية إلى إيجاد عروض متحفية مميزة نابعة من فكر المجتمع المحلي.
من جانبه، أكد مدير مكتب الآثار والمتاحف بمنطقة عسير سعيد بن علي القرني أن ورشة العمل أعطت انطباع جيد لدى مسؤولي المنطقة والمجتمع المحلي، خصوصا أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني سباقة لمثل هذه المشاركات بتوجيهات سمو رئيس الهيئة، مضيفا أن الورشة نجحت في استطلاع آراء واقتراحات وأفكار المسؤولين والمجتمع المحلي في ماذا يريدون في متحفهم وكيف يتمنون أن يكون، وأن كل الافكار التي طرحت في هذه الورشة، ستكون نواه لعمل تصميم العروض المتحفية لمتحف عسير الاقليمي.

من جهته، أبان مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة المهندس محمد العمرة أن الهدف من الورشة خلق حالة من التلاقي مع المجتمع المحلي بكل أطيافه من المهتمين في مجال المتاحف والذين يمكن أن يقدموا الكثير عبر هذه الورش والتي تقوم بتحليل كافة المعلومات والتوصيات ودراستها دراسة تحليلية وتحويلها إلى حقائق ملموسة.

وشدد العمرة على أن الشراكة المجتمعية للهيئة تعتبر من أهم مصادر المعلومات الداعمة لتطوير المتاحف في مختلف مناطق المملكة، مبينا أن عسير تزخر بالعديد من المثقفين والمبدعين والمهتمين بالتراث والآثار والغيورين على التراث والأصالة والذين يريدون أن يقدموا كافة المعلومات والمقترحات التي سيكون لها دور في خلق فكر جديد ومتطور يواكب العصر الحديث من خلال بناء هذه المعلومات على دراسات بحثية وميدانية وحواريه مع هذا المجتمع للوصول إلى خلاصة الأفكار وتنفيذها بما يحقق طموحات المنطقة وأبناءها.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق