المحلية

مواطن يتساءل “مسلخ بعكيشية مكة يذبح الاضاحي بطريقة بشعة ومخالفة للسنة” أين مسؤولي الأمانة (فيديو)

مكة – واصل  – عبدالله الحارثي – محمد العازمي  :

وثق مواطن بعدسة جواله قيام عمال بمسلخ “عكيشية مكة” وهم يقومون بذبح الأضاحي ، وهي واقفه ، وبدون ذكر اسم الله عليها  ، وعكس اتجاه القبلة ؛ واستنكر أن يكون ما حدث  مخالفاً للسُنة  .

وطالب مسؤولي الأمانة بمتابعة التجاوزات التي تحدث أثناء ذبح الأضاحي في المسالخ التي يفترض أن يكون فيها مراقب للبلدية موجود باستمرار وخصوصاً مع موسم عيد الأضحى المبارك.

 هذا وقد تابعنا ماذكر المواطن في المقطع ؛ وننقل لكم الأحكام المتعلقة بما ذُكِر حتى يكون الجميع عندهم علم بحقيقة الأمر ؛ ونكون طرف وسط ننقل الحقيقة ؛ ونوضح الحق للجميع  . 

سائلٌ يسأل :- هل يجوز أن يذبح الحيوان وهو واقف؟ وهل قطع رجليه قبل الذبح حلال أم حرام؟

الجواب :- أخرج مسلم في صحيحة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: « إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شيءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ».

وطريقة تذكية الحيوان وذبحه هي أن تقطع الأوداج الأربعة الكبيرة بنحو كامل ولا يكفي مجرد قطعها قليلاً والمعروف أن قطع الأوداج الأربعة لا يخرج عن واقع الذبح إلا إذا قطع من تحت الجوزة والأوداج الأربعة هي عبارة عن مجرى التنفس ومجرى الطعام ووردين كبيرين على طرفي مجرى التنفس مع ضرورة أن تكون الآلة عند الذبح حادة.

ويستحب عند ذبح الغنم أن يربط يديه وإحدى رجليه ويطلق الأخرى ويستحب عند ذبح البقر ربط يديه ورجليه ويطلق ذنبه وأما عند نحر الإبل وهي جالسة فيستحب أن يعقل يديها أي أن يربط ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليه وفي الطير يستحب أن يتركه عند الذبح ويرسله حتى يرفرف.

والأفضل عند نحر الإبل أن تكون الإبل قائمة ولا إشكال في النحر إذا كانت باركة أو نائمة على جنبها مع كون أن يكون بدنها باتجاه القبلة. وأما كسر رجل الحيوان قبل ذبحه لا يجوز إلا في حالة واحدة وهي عدم القدرة على المسك بالحيوان أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس- رضي الله عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: “مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ فَهُوَ كَالصَّيْدِ”.

وأحاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه (أحكام الاضحية والذكاة ) عن ترك التسمية :

واختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ فيما إذا ترك التسمية على الذبيحة فهل تحل الذبيحة ؟ على ثلاثة أقوال : 

أحدها : أنها تحل سواء ترك التسمية عالما ذاكرا أم جاهلا ناسيا ، وهو مذهب الشافعي بناء على أن التسمية سنة ولا شرط . 

الثاني : أنها تحل إن تركها نسيانا ، ولا تحل إن تركها عمدا ولو جاهلا ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه ، وهنا فرقوا بين النسيان والجهل ، فقالوا : إن ترك التسمية ناسياً حلت الذبيحة ، وإن تركها جاهلا لم تحل ، كما فرق أصحابنا بين الذبيحة والصيد ، فقالوا في الذبيحة كما ترى ، وقالوا في الصيد : إن ترك التسمية عليه لم يحل سواء تركها عالما ذاكرا أم جاهلاً ناسيا . 

القول الثالث : أنها لا تحل سواء ترك التسمية عالما ذاكرا أم جاهلا ناسيا ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد قدمه في الفروع ، واختاره أبو الخطاب في خلافه وشيخ الإسلام ابن تيمية وقال : إنه قول غير واحد من السلف . 

وهذا هو القول الصحيح ؛ لقوله تعالى ـ: ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )(الأنعام: 121) ، وهذا عام ، لقول النبي صلي الله عليه وسلم (( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا )) (97)، فقرن بين إنهيار الدم وذكر اسم الله على الذبيحة في شرط الحل ، فكما أنه لو لم ينهر الدم ناسيا أو جاهلا لم تحل الذبيحة ، فكذلك إذا لم يسم ؛ لأنهما شرطان قرن بينهما النبي صلى الله عليه وسلم في جملة واحدة ، فلا يمكن التفريق بينهما إلا بدليل صحيح ، ولأن التسمية شرط وجودي ، والشرط الوجودي لا يسقط بالنسيان .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم التسمية والذبح عكس القبلة؟! .

فأجاب :-” بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: فإن التسمية في الذبح واجبة مع الذبح؛ لأن الله- جل وعلا-أمر بها, وهكذا أمر بها رسوله-عليه الصلاة والسلام-, فلا يجوز تعمد ترك التسمية, فليقل عند الذبح بسم الله والله أكبر، هذه السنة، بسم الله والله أكبر.

فإن قال بسم الله فقط كفى ذلك، وليس له تعمد ترك التسمية, فإن تركها نسياناً أو جهلاً فلا حرج في ذلك بل ذبيحته حلال، ولكن ليس أن يدعها تعمداً, وأما استقبال القبلة فهو مستحب وليس بواجب فلو ذبح إلى غير القبلة أجزأ ذلك وصح ولكن استقباله بالذبيحة القبلة يكون أفضل ” .

وبذلك يكون وصل للجميع تصور كامل عن ما حدث بمقطع الفيديو ومن باب المهنية لصحيفتكم واصل نوضح الحقيقة للجميع ، وفقاً للكتاب والسنة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى