كتاب واصل

بماذا انشغل أبناء العرب ….؟

نتيجة بحث الصور عن كاتبة مقالات
بقلم : بسمة إبراهيم السبيت

هل يتهافت أبناء الغرب علينا لمعرفة أخبارنا ومعرفة مايجول في جَنَبات حياتنا ؟

هل تهتم البيوت الغربية لمعرفة التطورات والتغيرات التي تطرأ على عالمنا العربي ؟
هل تتعطل أوقاتهم وساعتهم الثمينة وهم يترقبون تولي الرئيس فلان أوغيره سدة الحكم في وطننا العربي ؟
تلك الأسئلة وغيرها تبادرت إلى ذهني ، ليلة إعلان فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة ،و حينما رأيت ردود أفعال الناس في وسائل التواصل الاجتماعي ، ذلك التفاعل العجيب أصابني بالذهول ! لم يكن يهمني من سيترشح أو سيفوز بالرئاسة ، لأني أُؤمِن أنه كلما اقترب الفرد من الأمور السياسية كلما فقد الإنسان الذي بداخله شيئا فشيء ، لكن مالفت انتباهي هو استماتة البعض على فوز أحد المرشحيين دون الآخر وكأن هذا المرشح سينقذه من كل الكوارث والمصائب التي حلت بِعالمنا العربي فقط سوف يضرب بعصاته السحرية وسينقلنا إلى عالم آخر حيث النهضة والتطور وحيث كل مانتمنى أن تصل إليه بلداننا العربية .
كل تلك الأفعال تبين أننا مُسيرين دونما أن نشعر و أن هناك أيادي خفية تحركنا متى ماشاءت وكيفما شاءت ، تُبرزنا متى ماتريد وتطمسنا وتغيّب آرائنا وآمالنا متى ماتريد .
فكم هم مبدعين استطاعوا بكل بساطه أن يحجبوا الفرد في أوطانهم عن أمور السياسة وعن كل أمر يعيق تقدم ونهضة أوطانهم دون أن يشعر ، ووجهوا تركيزه على الداخل فهو مشغول ببناء وطنه وتنميته ،وبرمجوا عقله على بناء الأرض وإعمارها وكسب لقمة العيش فقط لاغير .
و نجحوا في إشغال الإنسان العربي عن نفسه وعن وطنه ،فأنظاره دائما مندهشة بإنجازات الغرب وما وصلوا له، لذلك تجده يتراجع بدلا أن يتقدم ، لأنه أهتم بشؤون الخارج وانصرف عن شؤون الداخل ، انشغل في التحليل والتبرير وتعليق الآمال في هذا أو ذاك ،لكن لو أنشغل في معالجة مشاكله الداخلية ، وكرس كل مواطن جهده ووقته في بناء وطنه وارتقائه ،وقدم للوطن هذا الوقت المهدر الذي يقضيه في مراقبة أمجاد غيره ، على أمل أنه سيساعده في الخروج من أزماته و إخفاقاته المتكررة ، لكان ذلك خيراَ له ولوطنه.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق