كتاب واصل

صنم العادات والتقاليد

images-2
مرشدة تربوية لمرحلة الطفولة أماني الشيخي ‏@fruity_m

نعيش كشباب لنا رأينا ، واختياراتنا ، في شتى أمور حياتنا ، وعندما يأتي أهم قرار ، وأهم اختيار ، وهو اختيار شريك الحياة .

تعود (العادات والتقاليد ) لتستهين بعقولنا ، وآرائنا وحتى مشاعرنا .

وتنحيها جانباً ، لكي نعيش على نفس الحياة ، بنفس النمط ، وذات الخطأ ، الذي عاشه من سبقنا ، 

من ( عبدة العادات والتقاليد) ،

أتسآءل بإلحاح ، من وضع هذه العادات والتقاليد ؟

هل هو كتاب مقدس ؟ 

هل هو وحي يوحى ؟

من هو ذلك الفاضل الذي لايخطئ ، الذي دمر البلاد والعباد ، وهمش عقولهم وكسر أفئدتهم ، ويريدهم أن يتجاهلوا أهمية استفتاء القلب ، وتحكيم العقل،

( استفتي قلبك ولو آفتاك الناس ) .

فأصبحوا مطيعين لأمره ، ومهتدين بهداه ، مهملين ومهمشين هذه العظمة التي حبانا الله إياها وهي نعمة العقل .

ماهذه الحياة !

ماهي والله إلا نسخة مكررة من الجاهلية العمياء ، حينما كانوا يعبدون أصناماً وتماثيل من أحجار ، ليس لها من الأمر شيئاً ، حتى أنها لاتستطيع حماية نفسها من الهدم .

ويأتي ذلك الجيل الجديد ، بعقلٍ رشيد، وتعليمٍ سديد ، يضع كل ذلك جانباً ، ويسير على خطى السابقين، وضغوط الأباء الضالين .

أيها الآباء : بالله عليكم ، لاتحرقوا قلوب ابنائكم بسبب

 ( صنم العادات والتقاليد ) .

اخلعوا هذا الثوب عنكم ، استخدموا عقولكم ، انظروا للحياة من حولكم ، كم أسرة تعاني من هذا الضلال .

دعوا الأبناء وشأنهم ، فهذا الأمر هو من أهم شؤونهم ، وأكثرها شعوراً بتحقيق ذاته ، وتوطيد ثقته بنفسه .

وهو أطول قراراتهم على الإطلاق ، إما جحيم إلى الأبد وإما نعيم إلى الأبد .

ولاتخلطوا بين العقوق والبر في هذه المسألة ، فهي بعيدة كل البعد ، ولا تمت للبر بصلة ، فهم بارين بكم طوال حياتهم ويرجون رضاكم .

أما في هذا الأمر عفواً ، فرضاه هو الأهم ، الذي يجب أن يبحث عنه ويتأكد منه .

وفي سائر الإختيارات التي تخصه ، وسيتعايش معها وحده ، كالدراسه ونحوها .

ويجب أن يفهم سائر الأباء ، ان أبنائهم ليسوا ملكاً لهم ، كقطعة أثاث يسحبها هنا وهناك ، كي تروق له رؤيتها من الزاوية التي يريد .

هم بشر ، لهم عقول ، ولهم مشاعر ، ولهم أذواق .

ارحموهم من عناء البر الذي تضعونه شماعة ، لترقيق قلوبهم أو تهديدهم بشكل أصح .

كونوا عوناً لهم على بركم ، ودعوهم يمارسوا حياتهم كما يريدون ، فإن أحسنوا فلأنفسهم وإن أساؤوا فعليها .

كن ناصحاً ومحباً ، واترك لهم كامل الإختيار .

فالحياه ماهي إلا مره واحده على هذا الكوكب ، دعهم يعيشونها كما تروق لهم ولا تحرمهم مباركتك ، ودعواتك واحضانك الدافئة .

فهم يحتاجون إليكم ، كما يحتاجون بشدة إلى أن يختاروا بأنفسهم شريك الحياة ، ويتحملون مسؤولية أختيارهم .

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق