كتاب واصل

في قناة عربية .. فتاة تحلم بلقاء لاعب كرة …وتطلب أن يضمها على صدره …فماذا بقي للحياء والعفة !!!!

مما يحزن ما يتم بثه عبر بعض القنوات الفضائية المحسوبة على الإسلام والمسلمين في هذا الشهر الكريم وفيها محاربة للدين والقيم والأخلاق .

المستشار " عبدالله الحارثي "
المستشار ” عبدالله الحارثي “

فقد انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو في برنامج لقناة معروفة ، وفيه تحقيق حلم لفتاة تلبس الحجاب الجديد ، والدخيل على الإسلام ، وذلك بعد لقاء معها وهي تتمنى تحقيق حلمها !!!

وتساءل الكثيرين عن نوعية الحلم الذي تتمنى تحقيقه :- هل هو رؤية بيت الله الحرام والصلاة فيه ؟! أم زيارة المسجد النبوي الشريف؟ ! أم زيارة المحرومين ومساعدة الأرامل والأيتام والمشردين والمنكوبين ؟! هل أمنيتها أن ترى المسلمين في كل مكان على قلب واحد ؟! هل تتمنى أن ينتهي الجوع في بعض البلدان ويصبح الفقير له حق من أموال الأغنياء  ؟!

إنها أمنية عجيبة وغريبة وغير مقبوله عند من تربى على القرآن والصلاة بالليل والناس نيام ، نعم غير مقبولة عند اهل التوحيد والمسلمين الذين في قلوبهم غيرة وعندهم خوف من المولى سبحانه ، امنية لا يرضاها العقل ولا الادب ولا الاخلاق ولا عرف الناس ، امنية تعبر عن تلك الفتاة ولا تمثل الا نفسها هداها الله ، وهي تعبر عن ما وصلت إليه بعض القنوات من فساد أخلاقي وعدم احترام لشهر رمضان المبارك ، واستخفاف بالناس الذين يتابعون تلك القنوات والتي ترى انها تمثل الإسلام ، وهي تدعو لما يخالفه  .

نعم أيها الاحبة تلك الفتاة تتمنى رؤية لاعب كرة مشهور في الأندية الأوروبية والأسوأ من ذلك تتمنى أن يوافق أن يضمها على صدره ، في صورة مقززة وفيها كل معاني القذارة والفجور ،ولا ترضي رب العالمين ، وفيها حرب لله ورسوله وللقيم والأخلاق . في صورة تمجها الفطرة السليمة ، في صورة تمثل العهر والزنا .

صورة توضح للجميع ما وصلت إليه بعض القنوات من الدعوة الصريحة أو المبطنة لمحاربة الإسلام و المسلمين.

 صورة لا يرضاها من في قلبه غيره لاخته أو ابنته أو زوجته صورة يريدون منها تفكيك الأسرة والمجتمع ومحاربة العفة والفضيلة ونشر الرذيلة .

وكأن هناك أيادي خفية تعلمت في معبد بوذا وأكلت من لحم الخنزير ، وانسخلت من الغيرة ، فأصبحت كما قال الله عنها ” ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (27)

لهم شعارات كثيرة يطلقونها ، فمن دعواتهم ” من أجل الحب يهون كل شيء حتى لو باعت الفتاة شرفها وتخلت عن دينها ” ، ومن دعواتهم كذلك ” لا مانع من ان تخون الزوجة زوجها لأنه أكبر منها سنا أو تزوجت منه غصب عنها” .

ومن دعواتهم ” يجوز للفتاة ان تهرب مع عشيقها لأن الحب أقوى من أي شي ء ،  ومباح لها تختلي بحبيبها لانها تثق به ” وغيرها كثير مما يعرض في تلك القنوات الفاسدة  .

ومما سبق يتبين للجميع ما يدار في كواليس تلك القنوات من حرب لله ورسوله ، والتي تحكي سبب معاناة شبابنا وبناتنا ، عندما يشاهدون في تلك القنوات من انحلال وتفسخ ومما يعرض عليهم من إثارة للغرائز ، وتفتيت للغيرة ، و محاولة منهم لجعل الأب وآلام والمجتمع المحافظ ” مجتمع معقد لا يعي معنى للحرية والتطور ، مجتمع لا يواكب التغيرات وليس عنده دبلوماسية ، مجتمع لا يعرف حاجيات الشباب والفتيات ، وكل ذلك في قالب إنساني ” ، وكأنهم المنقذ للشاب والفتاة ، وكأنهم حماة الفضيلة وهم والله دعاة للرذيلة ويريدون دمار الأمة الإسلامية عامة والمجتمعات المحافظة خاصة .

فلينتبه كل أب وأم عندهم دين واخلاق وغيرة في بلادنا وبلاد المسلمين وهم كثير ولله الحمد  عليهم ان يحذروا من تلك الدعوات الخبيثة والمبطنة قبل أن يرى ابنه أو ابنته في مستنقع الرذيلة ، وحينها لا ينفع الندم . رسالتي لشباب الوطن من أبناء وبنات انتبهوا لما يحاك ضدكم، لا تصدقوا ما يقولون ، احذروا منهم ، قاطعوا تلك القنوات ،احذفوها قبل أن تلغي عقولكم وتبعدكم عن خالقكم الذي يعلم حالكم ويرى مكانكم وهو سبحانه القادر على تفريج همومكم،  هو سبحانه الرحيم بكم والمطلع على أحوالكم فلا تجعلوه أهون الناظرين اليكم .

ثم على حماة الوطن من الإعلاميين وأصحاب القنوات المحافظة ، أن يكون عندهم حرقة لهذا الدين ويطالبوا بحجب تلك القنوات ومحاسبة اصحابها ، ويوجهوا اقلامهم للبناء لا الهدم ، ويكونون حنا حصينا لهذا الدين قبل أن يكون الضحية المجتمع بأكمله وحينها ستأكل النار الاخضر واليابس، وكما قيل ” فمعظم النار من مستصغر الشرر” .

ثم على ولاة أمور المسلمين أن يتقوا الله فيما يعرض على تلك القنوات الفضائية من محاربة للدين والأخلاق والذي  سينعكس سلبيا على أمن الوطن والمواطن ويصبح الناس لا هم لهم إلا إشباع غرائزهم على حساب الدين والقيم والأخلاق ومحاسبة الفاسدين والأخذ على يديهم قبل أن تغرق سفينة الوطن وهذا مايتمناه المنافقين والذين قال الله عنهم ” وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13)

اللهم احفظ أمة الإسلام وشبابها ونسائها وابعد عنهم دعاة الفجور والفساد يارب العالمين .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى