كتاب واصل

“ثلاثون يوماً”

unnamed (46)
الكاتبة الصحفية والأعلامية عائشة العتيبي

دائماً النظر إلى المناظر الخلابة و الطبيعة الممزوجة بروعة الحياة و الخيال المتقن تجعل من الشخص الذي يقف حولها أكثر شعور بالراحة و البهجة فكيف بالحال عند العيش في ثلاثون يوماً بين الطمأنينة بأن الحياة سوف تكون أجمل وبين الرضا بأن الله قريب لمن توجه إليه ، الصحيح أن ننظر كيف نعيد التوجه و وضع الهدف الكامل على أن الله يتقبل منا صالح العمل مهما كان هذا العمل أحيانا الأشياء البسيطة و الصغيرة تدخل بأنفسنا شيئاً من السعادة لو كنا ننظر بأن الابتسامة مجرد حركة بسيطة لا تكلف شيئاً لتبين لنا أن لاشيء بهذه الحياة مكلف بل العيب بنا ننظر إلى الفضاء و نترك الحيز الصغير ، أثق جيدا أن النظر البعيد لا يحمل لنا سوى الشقاء و تزايد الإحباط بعكس النظر القريب لما تحمله بين يديك فهو الأمثل لك و يجب عليك أن تتمعنه وتدركه جيداً، الأجر القليل الغير مكلف أفضل بكثير من طلب أجر كثير بعيد جداً عنك ، فمثلاً قد تمتلك القليل من المال و تريد شراء الكثير من الأطعمة لكي فقط تتصدق فتنظر للأجر البعيد دون مراعاة حاجة نفسك لهذا المال فلنفسك عليك حقا لو أنك تكتفي بأمر سقاية الماء لبلغت أكثر أجراً و أقل مالاً ، عن سعد بن عبادة قال: قلت: يا رسول الله إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء. حسنه الألباني. ، نعم النظر للأشياء التي تستطيع فعلها حسب ما يتوفر لديك أفضل بكثير من التكلف و حمل نفسك فوق طاقتها،فالدين دين يسر لا مشقة و عسر، هناك أمر أخر في غاية الأهمية هو الاهتمام بأمر السنن و ترك مافرض الله به ، أقصد اهتمام البعض منا في جانب صلاة التراويح على جنب الفروض الخمس و دائماً نرى كثيراً هذه المشكلة الذي نسي البعض منا أنها فريضة أساسية تستلزم عليك أدائها في أوقاتها و أماكنها المخصصة و كما نسي الأعظم من ذلك أن لا يقبل أي عمل إلا بها ،قال تعالى: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) [ الماعون:4-5]. فإذا كان الويل عذاب المصلين الذين وصفوا بهذا الوصف، وهو تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها، فما بالك بمن لا يصلي أصلاً. وقال عليه الصلاة والسلام: “بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة” [أخرجه مسلم في صحيحه]. كما أن الله لا يقبل أي عمل أن لم تقبل الصلاة وهي أول ما يسأل عنها العبد، قال عليه الصلاة والسلام -: (أو ما يحاسب عنه العبد من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وأن فسدت فقد خاب وخسر) ، علينا مراجعة أنفسنا في شهر رمضان المبارك فلا نعلم أي العمل سوف يقربنا إليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى