كتاب واصل

رمضان قادم

unnamed (67)
الكاتبة والأعلامية عائشة العتيبي

قد تتزاحم العبرات و قد نفتقد لذة الحياة التي كنّا نعيشها ، قد نكون أكثر تخوف لأحداث الزمان و المكان ، قد نكون أكثر قسوة بسبب ذنب لم نعترف به ثم قسى القلب ولم تدمع له العين ،قد نكون ذوات قلوب صافية و البعض يفهم تلك النوايا بالخطأ ، حان الآن لتجديد العهد الذي مضى و ربط الحديث بما سبق ، حين اتحدث عن الرحمة قد لا أفي بحقها و يقل عظم شرفها و لذتها ، وحين اتحدث عن خالق أعطى و سمي بأِسمها لا اعتقد أن الأسطر و ملايين الكلمات تحصى عدد نخلص فيه شكره و ثناؤه ، بعيدا عن الكدر لدينا يقين تام بأن الذنب يغفر و بعيدا عن الرضا ليس لدينا قناعة بأن الحياة أعطتنا الكثير بل نسعى لطلب المزيد دون فهم لماذا خلقنا ؟؟ و على أي حال سوف نغادر الحياة؟!، دائماً ننظر للأقل و على حدود الدنيا نعيش لم نفكر بعد ماذا سوف نأخذ من تلك الدنيا و ماهي الأخرة؟؟، دائماً ننظر نظرة حاجة ماسه للحياة و يزداد التعلق بها فنعجز عن الحل !! ،بأعتقادي لو أننا ننظر للحياة بأن هناك حياة أخرى تعطي أفضل من تلك الحياة بعشرات الملايين لظل بداخلنا شعور القناعة و تجدد أمام أعيننا الأمل و بزغ الطموح بامتياز لكن العيب بنا ولم نتعلم بعد أن لكل يوم درس لابد من حفظه و قائمة لابد من مراجعتها وتصحيحها ، لا أضع على عاتق الأيام أخطائنا ولا أضع مخافة البشر شيئاً مهِّما لدينا ؛ بل هناك شهر سوف يزيح بكل ما يجول بداخلنا من هّما و ذنّبا لكن كيف نستعد ؟! وبأي شعور سوف نحتضنه مخافةٌٌ لله وطلب الخير ما عنده ، علينا جميعاً الإقلاع نحو رحلة لا تبتعد عن أمنية النظر لوجه لله حين لا ينظر له إلا من رحِم ولا تبتعد كثيراً عن خاتمة الشكر فمن شكر و سجد لن يعجز حين يلقاه أن يسجد أمام الخلائق فحين الأغلب من هؤلاء قد عجز!!

رغم العجز لن نعجز عن التفكير جيدا أننا لن ندوم ولن يدوم لنا شيئاً؛بل سيدوم حٌب الله والعمل خالص له لن تفهم تلك العبارة إلا عند عتابات الجنة ، لازال لديك الكثير فرمضان إحدى تلك الفرص، بلغنا الله وإياكم إياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى