كتاب واصل

“من صنع اطفال داعش”

unnamed (67)
بقلم الكاتبة الصحفية عائشة عادل

وانا استعرض المطلوبين للدولة استرعى انتباهي اعماراغلبهم التي لم تتجاوز العشرين عاما وتراوحت الغالبية منهم بين الخامسة عشر والسادسة عشرا .وهذه ملاحظة من شأنها أن تطرح تساؤلات عدة
متى تشكل هذا الفكر المنحرف في عقول هؤلاء الصبية الصغار وكيف تبناه بعض من لم يبلغ الحلم بعد ومن الذي أدار مصانع الفكر هذه وهل خضع هؤلاء الصغار لبرمجة فكرية متتالية من أحد ما او جهة ما حتى تحول لديهم مجرد الراي لمعتقد وماهي الطريقة التي اقنع بها اصحاب الفكر الضال هؤلاء الصغار حتى باتو يبذلون الروح من اجله وكيف توصلوا اليهم وهم بين ظهرانينا.
هذا الشاب الذي لم يكتمل بعد نبت شاربه وفجر نفسه او قتل غيره لمبررديني اعتنق فكره هل هو صنيعة اهمال الاسرة او ضياعه بين أفرادها وغربته حتى بات يبحث عن محضن اخر يحتويه ام هو ابن اسرة تبنت الفكر هذا وغذت به صغارها وارضعتهم منه او هو ابن والدين غيبا اسلوب الحوار والاقناع وربما لجئا للعنف كأسلوب تربية مما نتج عنه تدني مستوى التقديرللذات فراح يبحث عنه عند غيرهم ام هو صنيعة رفاق السوء ووقت الفراغ والتجمعات في الحواري يشحن كل منهم الاخر بما رآه وسمعه وشاهده من فكر مخالف ام هي المدرسة حين تكتفي بتدريس لاروح فيه ولا يبث في نفس المراهق روح الانتماء للوطن ام هو المجتمع حين يتخلى عن دورة من خلال مؤسساته الاجتماعية التي لم تتصدى للفكر الضال القادم من خلال القنوات الخفية من وسائل تواصل تستهدف صغار السن او ممن يعانون اعتلالات نفسية ام هو ضعف مراكز الحوار عن ان تبدد ظلام الحيرة التي تشكلت في عقول بعض اليافعين والشباب . التساؤلات عدة والجواب
في حقيقة الامر واحد وهو ان جهات عدة تتحمل مسؤولية الزج بهؤلاء الصبية الصغار الى براثن هذا الفكر المنحرف فاصبحوا لقما سائغة لكل حاقد وحاسد ومغرض وارهابي ومتطرف تستهدف صغار وطننا من خلال قنوات التواصل الخفية كخفافيش الظلام حتى اذا ماظهر الصباح ولاح ظهروا في مسجد يفجروه او رجل امن يقتلوه .
ماينبغي قوله ان كل جهة تساهم بتقاعسها والقاء اللوم على غيرها في تنامي اعدادهم .وان كانت الأسرة تتصدر هذه الجهات .وحتى نصل لمربط الفرس ونكبح به جماح هذا الفكر الضال من ان ينال ابناءنا فعلينا ان نخضع هذه المشكلة لدراسات منهجية تصل بالمشكلة الى حل حتى نتمكن من احتواء الوضع قبل تفاقمه وحتى نجتث جذور الارهاب من عقول ابناءنا ومن ثم يتم توجيه كل ذي دور الى دوره وتعود الطمأنينة تغلف مجتمعنا .
عائشة عادل
رئيس مجموعة طفولة امنة
كاتبة وخبير تربوي
للتواصل
Aisha.adil5@hotmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى