كتاب واصل

فخر رغدان

بقلم / نايف الخمري / كاتب صحفي


تطور كبير وسريع ونقلة نوعية شهدتها المملكة العربية السعودية في القطاع الرياضي في السنوات الأخيرة لمسها الجميع على مستوى الألعاب الرياضية المختلفة مواكبة للتطور الذي يحدث في شتى أنحاء العالم وليس في كرة القدم التي نتفق حولها جميعاً لأهمية وتعاظم دورها وتأثيرها سياسياً واجتماعياً على الشعوب والتي من خلالها تمكنت بلادنا من استضافة واحتضان بطولات وفعاليات كبيرة وهامة والمشاركة في العديد من المنافسات العالمية في مقدمتها بطولة كأس العالم واستطاعت بلادنا أن يكون لها اسماً في العالم من خلال الرياضة كبقية الدول المتقدمة وتجسيد لأحد مستهدفات ركائز رؤية (2030) للنهوض بقطاع الرياضة حيث أصبحت الرياضة ركيزة للاستثمار من خلال التخطيط السليم والعمل الجاد بصمت بعيداً عن الضجيج الفارغ والشعارات والوعود الزائفة تاركين الإنجازات تتحدث عنا ، تحقيقاً لجهود وتطلعات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ذو الرؤية الشغوفة لمستقبل الرياضة وترجمة لتوجيهات مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بضرورة الارتقاء بالوطن ومنجزاته في كافة المجالات والمحافل الدولية وتعظيم مكانته في العالم ، وقد جاءت مشاركة نادي الباحة الرياضي في دولة البحرين في البطولة العربية للمبارزة للبراعم والناشئين تحت 15 سنة ممتازة وناجحة بحق وحقيق، لقد صنع صغار الوطن ممثلين نادي الباحة الرياضي أحد الأندية المغمورة إنجازاً وطنياً عظيماً نبني عليه الكثير مستقبلاً وذلك بعزيمة صغاره وقوة إرادتهم لأنفسهم وبلادهم عندما حققوا نتائج رائعة في البطولة بتحقيق المركز الثالث واحراز الميدالية البرونزية وتم تتويج اللاعب مشاري الخمري بالمركز الثاني (فردي) بفوز مستحق وخطف لقب الجدارة (ثاني العرب) بإحراز الميدالية الفضية، كانوا متفوقين على منافسيهم من أبناء الدول الشقيقة التي تفوقهم من حيث الاستعداد والقدرات والتأهيل والأولوية والترتيب التنافسي، لكن صغارنا بمختلف أعمارهم وفئاتهم قدموا أداء مبهراً للجميع واذهلوا الجميع بالرغم من ـ صغر ـ أعمارهم التي تنقصها عناصر الخبرة لكنهم كانوا سفراء رائعين عكسوا صورة جميلة عن وطنهم بروحهم الوطنية وإصرارهم وجديتهم وكان كل همهم هو أن يتوج جهدهم لعكس صورة مشرفة ومشرقة عن وطنهم، ان ما حققوه مفخرة للوطن ولمنطقة الباحة ، ومشاري الخمري وجه جديد ولاعب موهوب نجح في هذه البطولة ولا ينكر ذلك إلا من في نفسه مرض، يجب الاهتمام بهذا البطل المتألق وتشجيعه لكي يرتفع سقف طموحاته وينال حظه من الاهتمام والدعم اللازم ليكون ذلك حافزاً له لتقديم المزيد من الإمكانيات لتهيئته ليصبح نجماً لامعاً وبارزاً في البطولات القادمة مع بقية زملاؤه، وبهؤلاء الأبطال نستشرف المستقبل المأمول أن ننتج أبطالاً دوليين من الصغار الموهوبين، ومثل هذه الإنجازات لا يمكننا أن ننكرها أو نتجاوزها فقد حققنا الكثير من البطولات في الألعاب الرياضية المختلفة، صحيح أن مثل هذه اللقاءات ليست بأهمية منافسات كرة القدم وشعبيتها الرسمية وضجيجها وصخبها لكنها تظل في النهاية منافسات لها قيمتها وأولويتها حسب الترتيب لبقية الألعاب الرياضية الأخرى وسوف تظل بصمة خالدة محفورة في الذاكرة وعالقة في الأذهان سنين طويلة للاعبين أنفسهم وكذلك للمهتمين بالنشء والمراحل السنية في المجال الرياضي لكي يساهمون هؤلاء النشء في صناعة مستقبل الرياضة ويصنعون لوطنهم منجزات في كافة المجالات الرياضية ولا يجب أن تكون مشاركاتنا خجولة في المنافسات القادمة ولغرض المشاركة والاحتكاك واكتساب الخبرة والتجربة فقط بل من أجل المنافسة في كافة البطولات الخليجية والعربية والأسيوية والقارية وصولاً للعالمية لنقدم أنفسنا للعالم في جميع المحافل الرياضية لكي يعرفنا الآخرين، إن مستقبل هذا الوطن العظيم واعد بالكثير من الانتصارات والإنجازات الوطنية والأفراح التي سوف تتحقق على يد أبناءه المخلصين وسيكون لنا الغد بإذن الله تعالى من خلال التركيز على الجانب التثقيفي والتعريفي بالرياضات المختلفة لجميع فئات المجتمع والتخطيط والعمل للمستقبل واقامة خطط على المدى القصير والمتوسط والطويل وعدم ترك الأمور للمصادفة، والاستفادة من كافة الفرص ورعاية المواهب الواعدة المتفتحة وابرازها لكي نرتقي لمصاف الدول لمواكبة الأحداث والمنافسات العربية والأسيوية والعالمية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى