كتاب واصل

أرفع راسك وأفتخر أنت سعودي

كتبةنايف الخمري / كاتب صحفي

أعدؤانا ليسوا المجرمين من الجهلة والبسطاء، بل الأذكياء الفاسدون.
( جراهام جرين )
كثيراً ما نتساءل عن سبب هذا الهجوم المُنظم وهذه الحملات المُمَنهجة والمستمرة بكل هذا الزخم على منصات التواصل الاجتماعي ضد المملكة العربية السعودية في كل اتجاه التي بدأت تتعالى فيها الأصوات ويتزايد معها الصراخ من خفافيش الظلام المختبئين خلف الأقنعة من الرجعيين المؤدلجين والحاقدين من المُتحذلقين المُتطرفين لأمرٍ يعتمل في نفُوسهم وهذا ليس بأمرٍ جديد وليس مُفاجئاً فقد تعودنا على نياح هذه الأصوات المُخادعة التي تتحين الفُرص لتتوالى محاولاتهم لأشعال جذوة الفتنة بشكل مقصود من خلال شعاراتهم الهُلامية وأكاذيبهم الملونة وخزعبلاتهم التي لا تنطلي علينا والتي تنشط بالحسد مع كل خطوه نخطها نحو التقدم والنجاح والازدهار ونحن نتعمد تجاهُلها لأنها استهلكت كل الكلام. وظهرت اصوات النشاز فارغة العقول التي تحمل في طياتها الكراهية والتحريض والتجييش تزامناً مع ما يحدث في غزة من خلال استماتتهم وتوجيه سهام نقدهم على خلفية إقامة موسم الرياض الذي لا يروق لهم واتخذوه كذريعة ليضفون على هجومهم القُدسية لشيطنة السعودية مما يؤكد أن الأمر لا علاقة له بحرب غزة أو التفاني في خدمة القضية الفلسطينية فكل ما في الأمر أن هؤلاء المُتزلفين السطحيين يريدون أن يهاجموا السعودية ويلحقون الأذى بها لأن بداخلهم سخط وحقد دفين يعربد في نفوسهم عند رؤية أي إنجاز نحققه. بكل اسف هذا هو واقع بعض الكارهين المُتسلقين من أبناء هذه الشعوب الذين يلعبون هذا الدور الحقير الذي لا يمر على حصيف. كُثر أولئك الذين لم نسلم من شر خبثهم وتضليلهم الإعلامي حيث قالوا ما قالوا عنا وعن موسم الرياض وافرغوا كل ما بداخلهم من بذاءات واساءات وكيل السباب والشتائم من قذف وتجريح وتخوين لدرجة التكفير وفرض الوصاية بأنه كان يجب كذا وأن يكون كذا وعمل كذا ، لقد تمادوا الأشرار الذين أغلقوا على نفوسهم الأبواب واغلقوا عقولهم وفقدوا صوابهم وفقدوا بوصلة الاتجاه وضاعت بهم الدروب وباتوا جلوس خلف شاشات أجهزتهم وأمامهم أكواب القهوة يتصدرون المشهد ويتسابقون على منصات السوشل ميديا يمارسون الكذب والتحريض ويوصمونا بالترهات (في قلوبهم مرض) لم أرى تطاولاً على هذا الوطن وقيادته ورموزه الدينية والسياسية أكثر مما قاله هؤلاء المُرجفين ، لكنهم طبول وأبواق ناعقة لا نترجي منهم نفعاً ولافائدة ولا يضايقنا زعيقهم ولا ضجيجهم لذا لا نريد أن نفتح الباب لهؤلاء المُصابين بكل أنواع الأمراض النفسية المزمنة (السأم والاحتقار والتوتر والقلق والخوف والاكتئاب والإحباط والغِيرة) التي تسبب التشرذم لكي نرد عليهم لأننا شعب اصيل وشعب شامخ يشبه شموخ قادته شعب جميل ومختلف كل يوم يتعلم منا الجميع شيء جديد لأننا شعب عظيم جبار كما قال عنه سمو سيدي ولي العهد، شعب يفتخر أنه ينتمي لوطن كبير تحت قيادة حكيمة قدمت وما بخلت لأجل رفعة هذا الوطن وتقدمه ورفاهية مواطنيه، وقد صدق فيهم قول الشاعر: ـ
أعلمه الرماية كل يوم *** فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي *** فلما قال قافية هجاني.
الانحناءة لشعبنا العظيم احترامًا وتقديرًا ولقيادتنا الحكيمة سمعاً وطاعة والتي تغلب صوت العقل دائماً. فنحن لا نقابل الإساءة بالإساءة ليس عجزاً ولا خوفاً بل لأن ديننا الحنيف يحثنا على التسامح ولأننا نحب ولا نكره يقول بشار بن برد:
لا تَبْغ شَرَّ أمرئ شَرًّا من الدَّاء.
وَاقْدَحْ بِحِلْمٍ وَلاَ تَقْدَحْ بِشَحْنَاء.
ونتجاوز الأصوات الناعقة ولا نلتفت لها حتى لا تكون هي الأعلى فننزلق في ثقافة المهاترات البائسة وننجر وراءها، لذ علينا تجاهلهم لكي نُركز على مُستقبلنا المُشرق المزدهر الذي ينتظرنا من خلال رؤيتنا الحقيقية لهذا الوطن الكبير بتاريخه المجيد ونُسطر بتعاملنا الراقي صفحات جديدة في تاريخنا الوضيء لبناء هذا الوطن الجميل وتعزيز روابط مجتمعنا وصولا لغايتنا النبيلة.
موسم الرياض كان يتعارض مع رغبات المهرجون فأخرج لنا الأعداء إلى العلن الذين حشروا أنوفهم فيه وليس لهم لا ناقة ولا جمل وبدت الأقنعة تتساقط والحقيقة بدأت تتكشف من خلال الهجوم الكاسح والمستمر علينا والتطاول على قيادتنا من ناكري المعروف الذين يجحدون الجميل هؤلاء المُتسلقين لا يريدون لنا الخير والاستقرار، هدفهم إضعافنا وتعطيل النمو والتطور في بلادنا يسعون للمُضي قُدماً لتحقيق أهدافهم من أجل بعض المكاسب الذاتية والمصالح الضيقة من خلال استمالة الآخرين بالكذب والتضليل لصناعة بروباغندا لأجنداتهم. (لكن الله لا يُصلح عمل المفسدين ) هذه الحملات المشبوهة التي نمر بها قد نظنها شر لنا لكن في باطنها الخير لنا لأنها كشفت دناءة الكثرين وكما قال عمرو بن كلثوم حتى لا يجهلن أحداً علينا نقول لهم لا ترهقوا أفكاركم القاصرة ولا تزايدوا علينا بغيرتكم على القضية الفلسطينية وموتوا بغيظكم وحقدكم الموجود في قلوبكم وعقولكم لأننا نؤمن بما نقوم به، ولن نستسلم لمحاولاتكم البائسة وسنستمر لتحقيق أهدافنا لا ننحرف عن المسار وتستمر معنا فعالياتنا وبرامجنا ولن تتوقف إرضاء لكم ومواقف حكومتنا المُشرفة تجاه القضية الفلسطينية ثابتة على مبادئها لا تتبدل وهذا منهجها الثابت كالطود الأشم وما تقوم به حكومتنا تعجز عنه كثير من الدول ويعرف ذلك القاصي قبل الداني، ومساندة شعبنا لأهل فلسطين تعبير عن أخوتنا الحقه والصادقة وواجب وطني وأخلاقي وإنساني تحتمه العروبة والدين فأنتم لستم أكثر وطنية منا ولا أكثر غيرة على الدين والإسلام منا ونحن لا نقدم شعارات جوفاء بل نقدم الأفعال قبل الأقوال ، فمتى تستوعبون ومتى ستفهمون. متى ستدركون أن الإساءة للآخرين مرفوضة وكل الإساءات هي إساءة لشعوبكم وأوطانكم من خلال ما تعتقدون أنه إساءة لنا وقبل كل شيء توتير للعلاقات وتأجيج الفتن بين الشعوب فمتى تعودون إلى رشدكم وتعتذرون وتبدأون في إصلاح حالكم وتتركوننا وشأننا.
تلويح :
موسم الرياض ليس ترفا ً ولا هباء منثوراً بل جاء جهداً كبيراً في صناعة السياحة وسوف يجعلنا نمتلك الصدارة والريادة بكل فخر في قطاع السياحة ويزيد من نقاط قوة السياحة وفقاً لرؤيتنا (2030 ) لنساهم في دفع عجلة الانتاج والتنمية لهذا الوطن الشامخ ورؤوسنا مرفوعة في السماء ولن تزيدنا نياحتاهم المستأجرة إلا إصراراً على المواصلة والاستمرار وسوف تظل أحقادهم العمياء وأكاذيبهم الصفراء عالقة ما بين المطرقة والسندان ولن نلتفت إلى الحماقات الخرقاء لهؤلاء الحانقين المبتذلون من الغوغاء الذي أقلقهم التقدم والنجاح الذي نحققه، قال تعالى (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ) وستبقى السعودية فوق هذه الحملات وهاماتنا عالية مرفوعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى