كتاب واصل

عام جديد ولست متشائما ولكن !!

المستشار : عبدالعزيز الناصري مدير تحرير صحيفة واصل بمحافظة ميسان بني الحارث
المستشار :
عبدالعزيز الناصري
مدير تحرير صحيفة واصل بمحافظة ميسان بني الحارث

مضى على الهجرة الف واربع مائة وست وثلاثون عاما، وهاهو عامنا آفل ومغادر ومعه سنوات أعمارناتسير نحو الدنو من الآخرة  مبتعدة عن الدنيا . مُذكِّر لنا بالاموات الذين رحلوا خلاله  ومودع للاحياء منّا ، وفي  حقيبته موروث مضنٍ من الأحداث ، منها ماتم طمس نتائجه وانتهى وطويت صحيفته قبل الرحيل ، ومنهاما بقي لتحمله أيام عامنا هذا وتكشف لنا قادم الأيام نتائجه وما آل اليه المصير !

حروب هناك وهنا، وسفك للدماء هنا وهناك ، بكاء أطفال وشيوخ ونحيب ثكالى ، قطيعة أرحام  وزج بالآباء والامهات بدور العجزة ، فقر  وجوع، تعدٍ على الحرمات وانتهاك لها، وجرءة على الحق ومساندة للباطل ، غش وبهتان وقول للزور ، اختلال في القيم والعادات والتقاليد ، وخروج على المألوف وتفسخ من الحياء، خروج  للجنس الثالث والمثلين ، والبويات وعبدة الشيطان، زندقة  وعلمنة ولبرالية،  وتصنيف مقيت على حساب الدين نحو الجامي والإخواني والسلفي والوهابي وغيرها من التقسيمات التي من شأنها تفتيت الأمة  وإضعاف العقيدة ،  فجلها مميطة للأقنعة مبرزة ماتحمله معها من قبح ووقاحة ونتن ، غزو في الصميم لشبابنا عبر شبكات التواصل وعبر البرمجيات الذكية ، والكثير الكثير  من السلبيات التي توغلت في حياة الناس خلال عامنا الذي مضى وفي سالف الأعوام !

وربما شرعت بذكر ما يؤلم لأن  المؤلم من الأيام يبقى لتحمله الذاكرة كتراث، ومن حين الى آخر تجتره من العقل الباطن فلا يتم طيه من الذاكرة بيسر وسهولة .

أما تلك الأيام التي تحمل السعادة والمبشرات فإنها تنتهي بنهاية ذلك الفرح وتلك السعادة .

ولا يمكننا الإنكار أن عامنا الذي قضى حمل عبر صفحاته تباشير مثلجة للصدور مريحة للنفوس مطمئنة للقلوب وخيرات حسان !

صدمة !!

لم نكن نتخيل أن هناك من البشر من تجلبب بجلباب الحقد والكراهية والجريمة وأصبح لا ينتمي الى الانسانية البتة نحو داعش والقاعدة ، ولم نتصور ان هناك من يدمر وطنه من أجل الكراسي نحو المخلوع علي عبدالله صالح و بشار الضبع ، ولم نكن ندرك  أن هناك سذج من العرب مغرر بهم من قبل الفرس نحو الحوثيين وحزب الله ومن على شاكلتهم الذين تخلوا عن الوطنية وباعوها على حساب المذهبية المقيتة !

استيعاب !!

لكن أيام  العام المفارق وما قبله من أعوام اثبتت أن ماحدث واقع وليس تصوراً حسياً  ولا خيالا .

 فتلك حادثة آلمت الكثير ودمعت منها العيون ! انها حادثة الحرم والرافعة ، وآخرى أذهلت العقول  وتفطرت منها القلوب ! إنه حدث تدافع منىٍ الجسيم ، وظاهرة القمر الدامي وشمسي كندا واليابان ،  وذلك كله على مستوى الحياة  العامة والفلك ، أما الحياة السياسية فحدث ولا حرج ، فإحتلال وهيمنة وقتل وتشريد نحو ما يصنعه اليهود في فلسطين العربية، وثورة وإنقلاب على نحو ما فعل الحوثيون في اليمن ، وشجب واستنكار وذاك حال ما يحدث مع الشعب الفلسطيني ، وتأييد ومعارضة وذاك مايحدث مع التدخل الروسي في سوريا ومع التحالف العربي في اليمن ،  واضطهاد وتعذيب وحرمان ، وذلك مايحدث مع عرب الأحواز في إيران ومع  المسلمين في كل مكان !

والاحداث التي ذكرت ماهي إلا قليل من كثير وفيض من غيض وبعض مماعلِمناه وكثيرلا نعلمه لكن الله به عليم !

فائدة !!

فعلينا تدوين كل نافع هادف في صفحات عامنا هذا ، وأخذ الدروس والعبر من أيام عامنا الذي فارق وأنصرم ، والعمل المتوازن لاولانا واخرانا !

 وحريٌ بنا أن لا نتغير اذا ما تغير وجه الزمان أو تلونت ملامح الأهل والاصدقاء ، وعلينا أن نبدد سوداوية تلك الأحداث بإنبلاج فجرمن الآمال جديد مبشر بعام مشرق بهيج  ، وعلينا أن ننتظر أمطار تلك الغيوم الداكنة السواد ، لنحصد نتاجها واحات خضراء تعبر  عن الود والحب والصفاء ، وعلينا ألا  نكترث عند المصائب والشداد، ونلجأ للصبر عندما يتعكر صفاء الأيام ، وعندما يغوص بنا واقعنا  في بحر لجي من الهموم والآلام والاحزان ، فكل ذلك مقدر وعند الله في كتاب !

خاتمة!!

وختاما  اسأل الله أن يجعل عامنا هذا عام خير لكل الآنام ، وبركة على الجميع وسلام ، وأن يمن على الأمة الاسلامية والعربية والعالم أجمع بالأمن والأمان والإطمئنان  !

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى