كتاب واصل

نحن السبب في التفجير فهل وعينا الدرس ؟!

أرض الحرمين ومهبط الوحي ورائدة الأمم والبلد الأمين وقبلة المسلمين ووطن الأنبياء والمرسلين يبيعه شبابه.
هل هان على شباب الوطن هذا البلد الطيب !!

unnamed (49)
المستشار عبدالله الحارثي نائب مدير التحرير

قالها القذافي ” من أنتم ” !!!
وأقولها الآن لمن باع وطنه وضميره !!
أقولها لمن درس في مدرسة الوطن وعاش في أرض الوطن
وتمشى في شوارع الوطن .
أقولها لمن كان معنا يصلي بالمسجد وكان يصوم رمضان وكان يقرأ القرآن من أنتم !!
واسمحوالي ان اغير لفظ الكلمة وأقول ” من أين اتيتم ”
نعم من أين اتيتم لتغتالوا شباب الوطن وتفتحون النيران على
أمن الوطن وتعثون في أرض لطالما عشتم فيها .
سؤالي أطرحه للإعلام والمدارس والأسرة والمجتمع وكل أبناء وطني الغالي المملكة العربية السعودية كيف خرج لنا مثل هؤلاء ولماذا قلوبهم تغلي علينا بالحقد
لماذا لم يحررواالأقصى الاسير
هل من عقيدتهم قتل المسلم والله تعالى يقول :” ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جنهم خالدا فيهاوغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاباعظيما ”
كيف يقتل ومحمد صلى الله عليه وسلم يقول :” لزوال الكعبة أهون عند الله من إراقة دم مسلم ”
تكلم الإعلام عن هؤلاء فمنهم من يقول هذا سببه مدارس تحفيظ القرآن أخرجت لنا رؤوسا مفخخة .
ومنهم من يقول إنها البطالة والفراغ الذي يعيشه الشباب .
وقائل يقول انه قسوة الحياة وضيق العيش
وآخر يقول المدارس الحكومية وضياع التوجيه فيها والشدة
الموجودة في داخل الفصول .
وغيرهم كثير يقولون أن الشباب في حاجة للاحتواء فليس لهم محاضن تربوية وليس هناك إعلام هادف ولا أسرة تهتم بالنشء
وهناك خلل واضح وبين ؛ وكذلك ابتعادالناس عن دستور الإسلام كتاب الله وسنة نبيه ومحاولة جعلها رجعية وتخلف .
وأقول وبالله التوفيق إن المجتمع بأسرة يتحمل كل ما حدث ويحدث من تدهور في الفكر وانحراف في المعتقد .
يجب على العقلاء في المجتمع الوقوف على مكان الجرح
والبحث عن العلاج الناجع له ومن ذلك :
– إعادة دور شيخ القبيلة ومحاولة ربط الأسرة بالشيخ ومتابعة الأسرفي كل شؤونها ودعم مشايخ القبائل بالمال واعتماد صندوق خاص بالقبيلة يهتم بحاجات أفراد القبيلة .
– تفعيل دور عمدة الحي ومحاولةربطه مع شيخ القبيلة وتسهيل أمور الكثير من الأسر المحتاجة.
– يكون هناك اجتماع شهري بين شيوخ القبائل والعمد في إطار إمارة المنطقة ومتابعة ما يطرأ على بعض الأسر من
التغيرات ومحاولة زرع اللحمة الوطنية وفتح النقاش
للتحدث عن حاجات الحارة .
– تفعيل دور الأخصائي النفسي في المدارس وليكن ذلك عاجلا حتى يكون بالقرب من أبناءنا ويساهم في تفكيك بعض الأفكار التي قد تؤدي إلى ضياع مستقبله وانحراف الشاب والفتاة فكريا وعقديا.
– وضع قوانين صارمة لكل من تسول له نفسه إصدار الفوضى سواء في المدارس أو الحدائق أو المنتزهات ومحاسبتهم.
– متابعة الجهات التي تخدم المواطن كالمستشفيات والدوائر الحكومية ومعاقبة كل من يقصر في خدمة المواطنين أو الاستهتار بأرواحهم ؛ لأن ذلك الإهمال طبي اوغيره يجعل قلب
الشاب حاقد وناقم على مجتمعه ووطنه.
– تفعيل دور محافظ وأمير المنطقة وذلك بعمل لقاءات للشباب والفتيات كل على حده ومناقشة حاجياتهم ومحاولة تحقيقها لهم وتخفيف معاناتهم .
– على وزارة الداخلية إرسال أناس معروفين في كل دائرة حكومية ويكونون متواجدين ومعروفين للناس وعملهم فك
الاحتقان الذي يشعر به المواطن عندما لا تلبى حاجياته
ولا يهتم بأمره في بعض الجهات الحكومية .
– الأمر لكل رب أسرة بمتابعة أبناءه في اتصالاتهم وأماكن
تجمعاتهم والابلاغ عن ما يلاحظه من تغير في تصرفات ابنه .
– الشباب يحتاجون لأماكن يتنزهون فيها وجلسات خاصة بهم
لأنهم في حاجة لها فعندما يجد الشاب أن كل الأماكن للعوائل
فقط وليس له إلا البعد عن المدينة يقع المحضور وقد يجتمع
مع أصحاب فكر منحرف أو مهربين أسلحة ومخدرات فيتحول ذلك الشاب إلى مهول هدم لا بناء .
– تكثيف البرامج التوعوية واللقاءات الشبابية ومحاولة الالتقاء بالشباب وفتح المجال لهم للمشاركة وذلك عن طريق مثلا فتح أندية رياضية وصالات للتدريب بمبلغ رمزي لتجمع الشباب
ومحاولة متابعة تلك المراكز الرياضية من عمدة الحي وبعض أعيان الحي ممن يختارهم العمدة ويكون لهم راتب شهري ثم في آخركل برنامج وفعاليةيتم توزيع جوائز وهدايا لمن شارك في الفعاليات.
– اغلاق القنوات التي تنشر الفساد والفكر المنحرف وتحاول تأليب الشباب على آبائهم وامهاتهم وعلى ولاة أمرهم
ومحاسبتها حتى لو كانت لمسؤولين مؤثرين بالدولة.
– استثمار طاقات الشباب بفتح معاهد لتعليم اللغة والحاسب الآلي وتكون كذلك بمبلغ رمزي ومن يتميز يتم ارساله إلى ميدان العمل وإعطاءه راتب مجزي مقابل تميزه.
وهناك الكثير والكثير من الاقتراحات ولكن هناك أمر مهم جدا
وهو زرع القيم النبوية التي كان عليها محمد صلى الله عليه وسلم ومحاولة الارتقاء بالمجتمع من ميدان الأنانية وحب الذات التي طغت على الكثيرين إلى مبدأ التكافل الاجتماعي والتعاون والبذل والتضحية والاهتمام بأوامر وتعليمات الإسلام الخمسة وتعليم الشباب على الصلاة وربطهم بالمسجد وهنا مهمة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في كل منطقة أن يتم اختيار دعاة ومربين ولديهم أساليب جميلة في جذب
الشباب وتوجيههم ويكون كل داعية له حي خاص يتابع فيه شباب الحي ويتواصل مع الأسرة وعمدة الحي ويحاول زرع القيم النبوية والأخلاق الإسلامية الفاضلة .
والحمد لله فقد تم فتح أندية في الأحياء فيجب استغلالها ومحاولة علاج الكثير من قضايا الشباب العالقة واحتواءهم .

وأخيرا لنطبق حديث عن محمد عليه الصلاة والسلام حينما قال:” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ”
أسأله سبحانه أن يصلح أحوالنا جميعا وان يجمع كلمتنا
ويديم على بلادنا الأمن والأمان .
كما أسأله أن يهدي ضال المسلمين وان يرينا الحق حقا
ويرزقنا أتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى