المحلية

#اب_يكبل_ابنه_بالسلاسل ..ومطالبات بمحاسبة الاب (فيديو)

https://youtu.be/M6x1Dcg3eIw

 

الطائف – واصل – عبدالله الحارثي:

الظلم حرمه الشرع ، والقسوة ليست من منهج محمد صلى الله عليه وسلم ، وما نسمع هنا وهناك من ظلم واعتداء وعدوان ، بين أهل البيت الواحد والوطن الواحد ، لهو أمر مخيف ، وينذر بسيل عرمرم.

 ولعل ما تداوله الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لذلك الأب الذي يقوم بربط ابنه بالسلاسل ، وكأنه بهيمة من الأنعام ، غير آبه لصراخ الطفل وبكاءه.  

هذا وقد اشتعل تويتر بهاشتاق  #اب_يكبل_ابنه_بالسلاسل  .

وتناول الناس قضية العنف وشرعيته وتفاوتت آراء الناس بين منكر لهذا الفعل وأنه دليل على خلو قلب الأب من الرحمة ولا يستحق أن تكون له ولاية على أبناءه .

وآخرين أكدوا أهمية العقاب ولكن ليس بهذه الطريقة القاسية والمؤلمة جدا والتي لا تنم عن اب طبيعي . وطرف وسط ايدوا العقاب ولكن لا يؤدي لكسر عظم او نزيف او رعب .

ولعل الجميع بدأ يرى قصص هنا وهناك في داخل البلاد وخارجها لا تمت إلى الدين بصلة ، وتعبر عن مجتمع غاب يأكل فيه القوي الضعيف ويعتدي فيه الكبير على الصغير .

هذا وقد تواصلت صحيفتكم مع الاستاذ سعد العمري مستشار أسري ونفسي بمحافظة الطائف والذي أفاد ” أن العنف الموجه ضد الأطفال قصة لن تنتهي من واقعنا قط نتيجة للمفاهيم الخاطئة في التربية ، ولازلنا نشاهدها كثيرا كدليل على أنها لم تزل في أوجها ، وقصة العنف ضد الأطفال تتمثل بمواقف عديدة ، ولا أستطيع أن أقول أن لها نهاية ، فكم نعنف أطفالنا بسبب وبدون سبب .

واضاف كم يتفنن بعض الأهالي في اختراع أشكال وألوان مختلفة للعقاب حتى يبدو الأمر و كأنه قد تحول عند البعض من التأديب إلى السيطرة وإظهار القوة على ذلك الصغير الذي لا حيلة له ” .

وأوضح أن للعنف الواقع على الأطفال العديد من المسببات وذكر منها :

– المشكلات العائلية التي تسبب التأثير المباشر السلبي على الطفل، أو حالات الطلاق، فحين ينفصل الوالدان يحس الطفل بالضياع، ويتعرض للتعنيف من قبل زوج أمه أو زوجة أبيه.

– شرب الكحول والمخدرات والغياب عن الواقع وتشوش التفكير، والذي يدفع الأهل إلى التصرّف بشكلٍ قاسٍ وعنيفٍ ولا واعي.

– العيش في ظل ظروف قاسيةٍ وسيئة، يفقد معها الطفل حقه في العيش بأمانٍ واستقرار، فيتعرّض لكافة أشكال الاستغلال والإهانة والعنف والتجريح.

وهناك أنواع العنف ضد الأطفال منها :

– العنف النفسي: ويشتمل على الصراخ، والقسوة اللفظية، والكلامية، والتهديد عند التعامل مع الطفل، الأمر الذي يؤلمه على الصعيد الداخلي.

– العنف الجسدي: وهو ضرب الطفل بشكلٍ قاسٍ ومبرح، وتعذيبه باستخدام أدواتٍ مختلفةٍ محدثةً له آلاماً وجروحاً أحياناً.

وختم العمري بقوله و للتخلص من مشكلة العنف ضد الأطفال والحد من تأثيرها الكبير، ينصح بالتالي:

– الحوار مع الأهل لإيجاد الثقة المتبادلة بين الطرفين وللمساعدة على إيجاد حلولٍ عمليةٍ ونافعة.

– العلاج النفسي.

– العقوبات المناسبة ضد مرتكبي العنف.

واخيرا نهيب بالجميع بالاقتداء بمنهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي لم يذكر عنه أن رفع يده على امرأة وطفل وكان كما قال الله عنه :” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ” فهذا هو قدوتنا ، ولينتبه كل رب أسرة أو معلم أو مسؤول في رعاية اطفال أو غيره أن هناك موقف تشيب منه الولدان ، وسيسأل فيه كل واحد منا عما قدم فلنعد للسؤال جوابا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى