كتاب واصل

” الوطن والمعلم وجهان لعملة واحدة “

بقلم الاستاذة / سميرة القرشي

بين الفينة والأخرى يطلّ علينا موقف سلوكي مشين من احد الطلبة تجاه المعلم يغدو المعلم في عمله ، يقوم بواجباته المناطة عليه ،
يفاجأ بموقف من احدى الطلبه فيه عدم احترام وقلة تقدير
إن سكت المعلم وتجاهل فهو في مكان الخزي والمهانه ، وإن لجأ الى لوائح وانظمة السلوك المدرسية فسوف يهيم في ردهات المدرسة وسراديقها باحثاً عن حقه ، وإن أخذ بحقه وإقتص لنفسه وإنتصر لكرامته ومكانته اصبح ملاماً
إذن مالذي يفعله المعلم آنذاك !!
من المسؤول عن حماية المعلم !!
من يعيد للمعلم هيبته !!
من يحميه ومن يعطيه حقوقه !!!
الوزارة كفلت حقوق جميع المنظومة التعليمية لكنها غفلت او تناست عن حقوق المعلم …
أن سقوط هيبة المعلم هو سقوط لهيبة التعليم وإذا سقط التعليم سقطت الدوله برمتها ..

لا اقصد هنا بهيبة المعلم ، أن نعود الى زمن الضرب والتعنيف
ماقصدته حفظ حقوق المعلم ، تربية النشء على إحترام المعلم ، ومكانة وعلو شأنه في المجتمع
فكلما زاد توقير وتعظيم المعلم زاد توقير العلم والتعليم
زاد توقير الوطن .
الوطن والمعلم وجهان لعملة واحده
كيف لا !!! والمعلم هو من يبني ويشيد لبنه من لبنات هذا الوطن العظيم
المعلم هو الداعم الاول لبناء الوطن من يقلل من احترامه ومكانته هو يقلل من شأن وطنه
من يهين المعلم يهين وطنه
عدم احترام المعلم وتوقيره في جوهره دليل على مشكلة كبيرة في اداء الطالب ونظرته المسيئة للمدرسة ، وللعلم ..

أن أولى الخطوات التي يجب ان نتخذها لمنع اي سلوك من التحول الى ظاهرة ومشكلة ، تتمثل في التشريع الرادع وبخاصة عندما يضعف دور القيم كما هو الحال الآن ، لذلك يفترض بنا جميعاً أن نضبط الإيقاع مبكراً بأن نمتلك كدولة ووزارة للتعليم ردعاً لأي سلوكيات خاطئة تجاه المعلم ..

ان خروج المعلم عن طوره في التعامل مع الطالب لا يخرج عن كونه تأديبا لطلابه ممن يخرجون عن دائرة السلوك السوي والمحترم
أو أنهم مقصرين في واجباتهم المدرسية
عندما تحصل مثل هذه الحوادث
حينها يقوم الهيكل التعليمي ولا يقعد حتى يأخذ حق هذا الطالب الذي لم ينله من العقاب سوى ردة فعل طبيعيه

وبطل كل هذا السيناريو هو ولي أمر الطالب الذي فشل في تأديب أبنه وزرع احترام المعلم في قلبه ، يأتي للمدرسة مزمجراً تنتفخ اوداجه حنقاً على ذاك المعلم
متناسياً خطأ ابنه الفادح

الحقيقة ان هذا الأمر محزن ومخزي في دوله تسعى لوطن متحضر ومجتمع يحترم أنظمة الدوله ، تسعى لمواطنة صالحة .
لدوله تريد ان تنهض وتصبح في مصاف الدول الكبرى
لرؤية وليده يبنبغي ان نأخذ بيدها حتى ترى النور .

ويكون الامر مخزي اكثر وأشد إلاماً عندما يكون هذا التصرف من طالبه يفترض انها ستصبح اماً صالحة في المستقبل وسيدة مجتمع ..
حتماً سيخرج الجيل من تحت يدها الى الأحداث ..
واخيراً عزيزي القاريء … لايزال السؤال قائماً
” من يعيد للمعلم هيبته ” !!!؟

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق