مساحة حرة

المتاجرة بأرواح البشر ..

الكاتبة / فاطمة روزي

    ‏المتاجرة بأرواح البشر ..

‏حثنا ديننا الحنيف على العفو والصفح والتسامح واحتساب الأجر العظيم عنده سبحانه وتعالى ..
‏وتعتبر هذه الخصال الحميدة من شيم العرب ومن صفاتهم النبيلة التي سطرتها كتب التاريخ على مر السنين وروتها لنا جيلاً بعد جيل ..
‏ومجتمع المملكة العربية السعودية مجتمع مسلم مسالم متماسك نشأ وترعرع على التقاليد العربية الأصيلة المنبثقة من تعاليم عقيدتنا الغراء حيث يتميز مجتمعنا السعودي بالرحمة والعطف والتكافل الاجتماعي ..

‏سأخط بعض الكلمات والعبارات .. لعلها تلين بعض قلوب أصحاب الديات ..

نحن نعلم أن ديننا الحنيف وضح لنا الأصل في مشروعية الدية في الكتاب والسنة ..

وهذه ( الدية ) عقوبة أصلية في القتل العمد، وشبه العمد، والقتل الخطأ، والجناية على ما دون النفس خطأ ـ كما تكون الدية عقوبة بديلة في القتل العمد والجرح، أو القطع العمد إذا فقد أحد شروطه، أو تعذر إمكانية القصاص فيها، أو عفا الولي عن الجاني ..

‏ولكن ما نراه ونسمعه الآن أدمى العيون .. وتفطرت له القلوب ..
‏لقد أصبح بعض البشر يبالغون في طلب الديات التي تؤدي إلى إرهاق كاهل أسرة المعفو عنه وأقاربه وقبيلته إلى حد يصل في بعض الأحيان إلى المستحيل وهذا غير مقبول شرعاً  ..
‏ويصبحون في حيرة من أمرهم لأن القاتل لا يدفع شيئاً والذي يتحمل ذلك أناس لا ذنب لهم فيما أقدم عليه الجاني ..

‏قال تعالى :
‏( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) المائدة/32 ..
‏- لماذا لا نعفو ونصفح عن قصاص الجاني ونحتسب الأجر ..؟
‏- لماذا المغالاة في طلب الديات مقابل العفو عن قصاص الجاني ..؟
‏- لماذا أصبحت الدية في حكم التعجيز والإذلال ..؟

‏نتمنى من قيادتنا الحكيمة وحكومتنا الرشيدة وضع حد للمبالغة في طلب الديات وإعادة النظر في ذلك لأنه لا يقره شرع ولاعقل ..
‏كما نتمنى التعميم قريباً من خلال المجلس الأعلى للقضاء على المحاكم الشرعية كافة بتحديد (الدية) خلال الأيام المقبلة .. والحد من طمع وجشع أصحاب الدم ممن يتاجرون بمشاعر أهل الجاني ..

‏وأخيراً ..
‏تذكروا أن العفو عن الجاني من شيم الكرام .. ومن سجايا النفوس العظام .. والأجر العظيم والمثوبة لدى رب الأنام ..

‏نسأل الله جل في علاه أن يحسن أخلاقنا ويرزقنا بخصلتين الحلم والأناة .. ويصلح الحال والأحوال وتنتهي هذه المعاناة ..

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق