مساحة حرة

ابني لا تقتلنا مرتين

بًكيتُ لأجلك طِفلا وأبكيتنى اليوم رجلا

إبنى فلذة كبدي كم أنت قاسي . كم أنت ظالم … كم أنت أناني تحب نفسك !!

نعم لم ابدأ بتلك الكلمات القاسية الا كوني ذقت مرارات منك وتجرعتها طوعاً وكأني اتذوقها عسلا صافياً لانها من أجلك يا ولدي !!.

أ” سعود الثبيتي “

كنت طفلا كبذرة القمح التى زرعتها في قلبي منذ ولادتك ونمت وأصبحت نبتة افاضت علينا حلو الحياة نًسبُت ليلا وأنت في أحضاننا ونفرح برؤياك كل صباح.
نفيق على تغاريد صوتك وكأنها أصوات البلابل في حديقة الورود والرياحين نتنفسها معك كل لحظة..

كبُرت وكبُر همك مرضت ونمرض معك تهتم ونتجرع همك تئن ونئن بكاء في داخلنا الحزين عليك كلما طالتك نائبة مهما صغرت …
نشاركك همومك بل نحملها عنك حتى لا تتوجع .. نترفع عن الآنين والشكوى حتى لا تتالم وتُفجع …

بإختصار يا ولدي أنت قاسي .. أنت مصدر الألم … أنت جنيت علينا برعونتك وإكتفائك الذاتي الذي جعل منك رجلا تستغنى عن فكرنا وعطفنا وعانقت تلك العواطف الواهية التى أحاطت بك وأصبحت في نظرنفسك مستقلا.!!

إبنى لن تلوذ بغيرنا بعد الله ولن تأويك كل قلوب العالم مهما خلُصت لك ..
إبنى قلوبنا ملك لك وأنت لازلت حبيس جدرانها أسيرا داخل أسوارها ..
ولن تخرج منها مهما فعلت حتى يُفضى بنا الموت . واجزم لك أن قلوبنا ستكون معك حتى ولو بُددت أًجسادنا تحت الثرى وستناديك بأعلى صــوتها ..

إبنى لا تقتلنا مرتين

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق